![]() |
ويأتي هذا الموقف مع اقتراب موعد الجلسة التي حددتها محكمة التحكيم الرياضي للنظر في الطعن المقدم من الجانب السنغالي، حيث يركز المغرب على ما تم تقديمه من وثائق وحجج أمام الهيئة القضائية، انتظارًا لما ستسفر عنه الإجراءات المقبلة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن جلسة أكتوبر لن تكون بالضرورة لحظة الإعلان عن القرار النهائي، بل تمثل محطة لسماع الأطراف والاطلاع على دفوعهم، قبل أن تتولى المحكمة دراسة الملف واتخاذ ما تراه مناسبًا وفق المسار المعتمد لديها.
ومن هذا المنطلق، تبدو الجامعة المغربية غير مستعجلة في إطلاق مواقف جديدة، خصوصًا أنها أودعت مذكرتها الدفاعية وترى أن قوة موقفها يجب أن تُقاس بما يتضمنه الملف من مستندات وحجج، وليس بحجم الحضور في وسائل الإعلام.
كما أن الرباط لا تبدو مهتمة بالدخول في سجال مع المسؤولين السنغاليين، انطلاقًا من قناعة مفادها أن التصريحات لن تغير شيئًا في مسار قضية تحسمها هيئة تحكيم رياضية، بينما تبقى الوثائق والدفوع القانونية هي العنصر الأكثر تأثيرًا.
وفي الجهة المقابلة، يعيش الاتحاد السنغالي لكرة القدم فترة مليئة بالتحديات، خصوصًا بعد الانتقادات التي رافقت مشاركة المنتخب في كأس العالم، وما تبع ذلك من تغييرات على المستوى الفني والإداري، كان أبرزها رحيل باب تياو وتولي الفرنسي باتريك فييرا مهمة قيادة المنتخب.
ولم يتوقف النقاش عند حدود الجهاز الفني، بل امتد إلى المؤسسات السياسية في السنغال، مع تصاعد المطالب المتعلقة بإعادة ترتيب عدد من الملفات المرتبطة بكرة القدم المحلية والمنتخب الوطني.
ومع ذلك، يبقى من المهم الفصل بين هذه التطورات وبين النزاع المطروح أمام محكمة التحكيم الرياضي، إذ إن لكل ملف مساره الخاص. لذلك ينتظر الجانب المغربي مواصلة الإجراءات بهدوء، على أن تحدد المحكمة لاحقًا موعد القرار بعد استكمال الاستماع إلى جميع الأطراف.
في النهاية، يبدو أن الاستراتيجية المغربية واضحة: لا ردود صاخبة، ولا سجالات جانبية، بل انتظار ما سيقوله الملف أمام «الطاس».
